الشيخ محمد السبزواري النجفي
393
الجديد في تفسير القرآن المجيد
[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 20 إلى 24 ] أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 20 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ ( 21 ) وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ( 22 ) وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 23 ) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ ( 24 ) 20 - أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ . . . بأن جعله أسبابا لمنافعكم وَما فِي الْأَرْضِ بأن مكّنكم من الانتفاع به كالنّيرات وكالحيوان وغيره وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ أي أوسع وأتمّ نعمه بأقسامها من الظاهريّة المحسوسة التي لا يمكن لأحد إنكارها كالخلق والإحياء والإقدار وإيجاد الشهوات في الحيوانات وضروب النّعم المأكولة والمشروبة والملبوسة والمسكونة والمركوبة وغيرها ممّا لا يعدّ ولا يحصى ، والباطنيّة مما لا يدرك بالحسّ والعيان بل بالعقول ، وبعض القوى الأخر ، وبنفس المدرك أيضا من النّعم الباطنيّة قال الباقر عليه السلام : أمّا الظاهرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وما جاء به من معرفة اللّه وتوحيده ، والباطنة ولا يتنا أهل البيت وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ أي في ذات اللّه . وكما في عين المعاني أن يهوديّا جاء وسأل النبيّ ( ص ) فقال : يا محمد ، إنّ ربّك من أيّ شيء ؟ فجاءت صاعقة وأحرقته ، فنزلت الآية . أو يجادل في توحيده وصفاته